المنهج والبنية·كيف يُحسب الإسناد
الأطروحة
علم الحديث أقدم نظام موزَّع للتحقّق من صحّة النقل عرفته البشرية على هذا الاتساع: الإسناد سلسلة إسناد مدقَّقة للمصدر، والجرح والتعديل تقويم مُسنَد لسمعة الناقل يُجريه نقّاد مستقلون، والتواتر والمتابعات مناعة من التزوير عبر استقلال الطرق. وما بناه المحدِّثون نثرًا على مدى قرون يمكن أن تُمثِّله علوم الشبكات والحوسبة لا أن ترسمه فحسب: فالمدار والمتابعة والاستقلال والعلوّ مفاهيم تُحسَب، لا صور تُعرَض. هذا المشروع يُجري ذلك الحساب على الكتب الستة، شفّافًا وموثَّقًا، خطوة خطوة.
كيف يُحسب الإسناد
العمل خطّ إنتاجي تتعاقب مراحله، ولكل مرحلة نتيجة مَقيسة لا مُقدَّرة.
تقطيع الأسانيد نحو 95٪ بنيويًّا
يُحلَّل نصّ الإسناد إلى وحداته: راوٍ يأخذ عن راوٍ، في موضعه من السلسلة، بلفظ الأداء الذي حُمل به الخبر (حدّثنا، أخبرنا، سمعتُ، عن…) محفوظًا حرفيًّا، فاللفظ يحمل قوّة الوصلة (السماع غير العنعنة)، وعنده وقف النقّاد. حُلّل من 30,845 إسنادًا نحو 95٪ بنيويًّا، والبقية مُحالة إلى المراجعة بأسبابها، لا مطروحة صامتة.
تحديد الرواة مفتاحه تقريب التهذيب
يُربَط كل ذِكر لاسم بهُويّة راوٍ، مفتاحها تقريب التهذيب لابن حجر (8,824 هُويّة جامعة). وما يُحسَم يُحسَم بلا تخمين: بالمطابقة القاطعة وسياق الشيخ والتلميذ المستخرَج من تهذيب الكمال للمِزّي، والباقي لا يُخمَّن بل يُصَفّ في طابور المراجعة: الغموض المُعلَن صدق لا نقص، والهُويّة المشكوكة تبقى مشكوكة حتى يُراجعها إنسان. (التحديد ما يزال جزئيًّا في هذه النسخة المبكّرة.)
تجميع الطرق إسناد مع متن
تُجمَع الروايات التي هي طرق لحديث واحد على قاعدة الإسناد مع المتن: تشابُه المتن وحده يصل عند قوّته، وما دون ذلك لا يُوصَل إلا بوجود وصلة إسناد مشتركة، حافّة بين راويين متتابعين، لا مجرّد صحابيّ مشترَك روى آلاف الأخبار. أنتج ذلك 4707 حديثًا جامعًا، باسترداد تامّ على العنقود الذهبي المُحقَّق تخريجه.
حساب المدار ⌬ محسوب
المدار (بالمعنى الذي قعَّده يونبول للحلقة المشتركة) هو الراوي الذي تمرّ به كل طرق الحديث الكاملة على أعمق ارتفاع من المنتهى. يُحسَب بتعريف مُجرَّد صريح، فأظهر 3536 حديثًا له مدار محسوب، وجاء ترتيب المدارات الكبرى (شُعبة، مالك، ابن عُيينة، ابن جُريج، الأعمش) مُعيدًا سجلّ كبار النقَلة دون معرفة مسبقة بهم. قائمة المدارات ←